المقريزي
213
إمتاع الأسماع
وعبد الله بن عمر ، أبو عبد الرحمن ، أخو حفصة وعبد الرحمن الأكبر شقيقهما ، أسلم صغيرا قبل أن يبلغ الحلم ، وهاجر به أخوه ، وأول مشاهده الخندق ، وقيل : أحد . توفي بمكة سنة ثلاث وسبعين ، وهو من سادات الصحابة ، كثير الورع والاحتياط والاتباع للسنة والجماعة ، رضي الله عنه ( 1 ) . وعبد الرحمن الأكبر بن عمر ( 2 ) ، أبو عبد الله ، ولد على عهد رسول الله
--> ( 1 ) سبق أن أشرنا إلى مصادر ترجمته . ( 2 ) عبد الرحمن الأكبر بن عمر بن الخطاب ، شقيق عبد الله ، وحفصة ، ذكره ابن السكن في الصحابة ، وأورد له من طريق حبيب بن الشهيد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : أرسلني عمر إلى ابنه عبد الرحمن أدعوه ، فلما جاء قال له عمر : يا أبا عيسى ، قال : يا أمير المؤمنين اكتنى بها المغيرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . سنده صحيح . وقال أبو عمر : كان لعمر ثلاثة ، كلهم عبد الرحمن ، هذا أكبرهم ، لا تحفظ له رواية ، كذا قال . والثاني يكنى أبا شحمة ، وهو الذي ضربه أبوه الحد في المجبر لما شرب بمصر ، والثالث والد المجيز ، بالجيم والموحدة المثقلة . وقال ابن منده : كناه النبي صلى الله عليه وسلم أبا عيسى ، فأراد عمر أن يغيرها ، فقال : والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بها . وتعقبه أبو نعيم بأن الذي قال لعمر ذلك إنما هو المغيرة بن شعبة ، وأما عبد الرحمن فقال لأبيه : قد اكتنى بها المغيرة ، فقال المغيرة : كناني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الحافظ في ( الإصابة ) : أخرج القصة ابن أبي عاصم ، كما أخرجها ابن السكن ، وأن عبد الرحمن قال لأبيه : إن النبي صلى الله عليه وسلم كنى بها المغيرة . ويؤخذ كون عبد الرحمن كان مميزا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من تقدم وفاة والدته زينب ، ومن كون أخيه الأوسط أبي شحمة ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم . ( الإصابة ) : 4 / 339 - 340 ، ترجمة رقم ( 5175 ) ، ( الإستيعاب ) : 2 / 842 - 843 ، ترجمة رقم ( 1443 ) ، ( صفة الصفوة ) : 1 / 142 .